ســـــــــورة النخــــــل “قصيدة “

شعب أونلاين |مرافئ القوافي |

ــــــــــ عبدالاله الشميري

لـنخل حــزنٌ يــواري لـونَـهُ الـسـعفُ
ولــلــمـداد فــــؤادٌ هــــدَّه ُ الــشـغـفُ
.
ولــي أنــا مــن مـقـام الـوجـد مـالهما
يــديــرنـي لارتــبـاكـي أيــنـمـا أقــــفُ
.
أبــكـي كـــأي حـبـيـبٍ قـــصَّ أضـلـعَهُ
سـيـفُ الـفـراق و لـكـن لـيـس يـعترفُ
.
مــبــلـلًا بــعـيـونـي كـــــل بـسـمـلـةٍ
تـعـبتُ دهــراً لـيـفنى عـنـدها الـصلفُ
.
لا وافـقـتـها الـمـواعـيد الـتـي انـتـثرت
ســدى ً عـلـيها ولا مـرتْ بـها الـصدفُ
.
كــأنَّ مِــنْ فـوقـهـا الأقــلام قـد رفـعت
لـمَّـا اسـتقرتْ وجـفتْ تـحتها الـصحفُ
.
.
يـقـول لــي صـاحـبي والـنـهرُ يـفـصلنا
عـــن ضـفـتـيهِ ضـبـابٌ مـالـهُ طــرفُ :
.
هــل لـلمُعنّى بـمن مـروا عـلى جـرفٍ
يـــدٌ تـنـاصـرهم إن غــيّـم َ الــجـرفُ ؟
.
وهــل لـهـم أن يـعوا لـمَّا انـتهوا صَـدَفَاً
عــن الـلآلـيء مــاذا قـالـت الـصَّـدَفُ؟
.
مَــروا خـفافاً عـلى الـمعنى, يُـلازمهم
خــوف ٌ ولـمـا تـجلى وجـهُه انـصرفوا!
.
انــظـر إلـــى الـمـاء ﻻ مـسُّـوا أنـامـلهُ
وﻻ ارتـمـوا فــي أغـانـيه وﻻ اغـترفوا
.
آثــارهــم لـــم تـــزل خــضـراء عـاريـةً
عــلــى مـجـسـاتـه يـنـتـابـها الــقـرفُ
.
ظـنـوا الـنـساءَ وظـنـوا الـنخلَ هـرطقةً
قـديـمـةً لـيـتـهم يـــدرون مــا اقـتـرفوا
.
إنْ أقــبـلـت مــــرةً أخـــرى قـوافـلـهم
تـكـاتـفـوا واقـتـلـوهم حـيـثـما ثـقـفـوا
بـيـن الـنـساء وبـين الـنخل كـم شـبه!
يــتــوهُ مــنـك لــديـه قـلـبـك الــدنـفُ!
.
لا تــتــخـذ حــيــطـةً لــلأمــر يـافـطـنـاً
لـيـس الـوجوهُ الـمعاني , إنـها الـنطفُ
.كــم مــن فـتـاة ٍ عـلـى فـسـتانها أثــرٌ
لـنـخـلة ٍ مـــا لِـــراء ٍ عـنـدهـا هــدفُ!
.وكم على المشتهى من نخلة ٍ حفرت
حــضـارةَ امـــرأةٍ والــنـاس ُ مـاعـرفـوا!
.سـلم عـلى النخل واصعد من ضمائره
إلـــى ارتـبـاكك عــلّ الـسـرَّ يـنـكشفُ
ولا تَــغُـرَّكَ مَـــنْ فـــي طـرفـهـا حـــورٌ
وقـلـبُـها حَـيـزَبـونٌ .. طَـلـعُـها حـشـفُ
سـلِّمْ عـلى الـنخلِ وافتح للنساءِ فضا
ء قــلــبٍ .. هـــوى إنـسـانُـه الــخـزفُ
لاتـرتـبك واتـخـذ مَــن : (كـربـلاء ) لــهُ
أمٌّ و أخـتـاه ُ : (سـامـراء) و (الـنـجف)
ومِــن بـنـات الـثـريا .. كــل َّ مـسـعرة ٍ
حــربـاً وإن ْ راودتـــكَ الـعـبـلةُ الـنـصفُ
و مـــا انـتـهـينا مــن الأمـثـال نـضـربُها
إلا ولــــي عــنـدهـا قــلــبٌ ومــزدلـفُ
ولــــي كــتــاب ٌ مـبـيـنٌ كــلـه حــكـمٌ
أذود عــنــه إذا مـــا أوشـــك الـتـلـفُ..
.لــي نـخـلةٌ فــي سـمـاء الله بـاسـقةٌ
يــدلـلاهـا لــــديَّ : الــعــزُّ و الــشـرفُ
حـصـيـفةٌ مـــن صـبـاهـا مـثـل آلـهـة ٍ
قـطـافُـها عـــن قـطـاف الـكـل يـخـتلفُ
.تـــدري إذا مــلـتُ عـنـها قـيـد أنـمـلة ٍ
مـن أيـن يـؤكلُ قـبل الـطعنة الـكتفُ
وتـرتـمي فـي دمـي شـوقاً .. ألـملمهُ
وفـرحـتـي بــصـداه فـــوق مــا أصــفُ
سـلم على النخل كُن مثلي بلا أسفٍ
إذا تـجـمـهر فـــي أعـمـاقـك الأســفُ