روحي على روض الغرام محلقه
ترجو غرامك كم تئن مؤرقه
أنت التي جعلت حياتي روضة
و جعلت أغصاني الكسيرة مورقه
كالبدر لاح هواك في ليل الدجى
و برزت كالشمس المضيئة مشرقه
فكأن حبك لمسة سحرية
هي كالظواهر و الأمور الخارقه
هذا ضياؤك لاح فجرا باسما
أشرقت فيه كهالة متألقه
في كل شيء تملكين تميزا
فشذاك فواح و روحك رائقه
و رقيقة الإحساس أنت كزهرة
فاحت و عطرت الزوايا الخافقه
كم ناح قلبي لوعة و مرارة
و هموم أيامي الكئيبة محدقه
و العمر بركان يزمجر دفقه
كم ثار يجتث الغرام ليحرقه
و فؤادي الولهان يلهث متعبا
يشتاق بابا للهيام ليطرقه
حتى أتيت و لاح حبك مشرقا
فالنفس تهفو نحو حبك عاشقه
لاحت عيونك تستثير مشاعري
و الحسن مبتهلا يسبح خالقه
نفسي تحن إليك إن فارقتها
وتظل ذكراك الحبيبة عابقه
أولست من أحيا الهيام بمهجتي
هيجت مارده الحبيس و أطلقه
فتحملي مني جنوني في الهوى
ماعدت أقدر بابه أن أغلقه
(محمد عبدالحليم هزاع)

