
بقلم – يـــحـــيــى الـــحــمــادي
بــلادٌ بـلا رَأسٍ.. و شَـعبٌ “مُـسَارِبُ”
و جَـيـشٌ.. و لا يَـدري لِـماذا يُـحارِبُ!
.و قَصفٌ على ظَهرِ التي اعْوَجَّ ظَهرُها
مِن الضَّربِ, و اعوَجَّت عليها المَضارِبُ
.و لَـيلٌ كَـمَوجِ الـحِبْرِ مِـن غَـيرِ ساحِلٍ
و لا مَــرفَـأٍ تَــرسُـو عـلـيـهِ الــقَـوارِبُ
.و عَـيـشٌ كــأنَّ الـمَـوتَ يَـلـقاهُ قـائِلًا:
إلـــى أَيِّ تـابُـوتٍ أنــا مِـنـكَ هــارِبُ!
.تَجَرَّعتَ مَكتُوفًا كُؤوسِي.. و سُقْتَنِي
كـأنِّـي أنــا _لا أنـتَ_ مِـنهُنَّ شـارِبُ!
لَـقَد طـالَ عُـمرُ الـلَّيلِ و احْـمَرَّ رِيشُهُ
و جَــفَّـت لِأنـهـارِ الـدِّمـاءِ “الـمَـدَارِبُ”
.و بــاتَ الـرَّدَى فِـي كُـلِّ يَـومٍ فَـريضةً
تُــؤَدَّى, لِـتَـجتَاحَ الـشُّـرُوقَ الـمَـغارِبُ
.و بَـاتَ الـذي يَـنجُو مِـن الـقَتلِ عاطِلًا
عَـنِ الـعَيشِ.. لا حَـبلٌ و لا ثَـمَّ غارِبُ
.و أقسَى مِن الإمعانِ في القَتلِ فِتنةٌ
يُــريـدُ الأَعـــادِي زَرْعَــهَـا و الأَقـــارِبُ
.حُـرُوبٌ.. و مـا فـي الـبَيتِ إِلَّا جِـيَاعُهُ
تُـعَـادَى و تُـسـتَعدَى عـلـيهِم مَــآرِبُ
*****
مـتى يُـؤمِنُ الـسَّاعُونَ لِـلمَوتِ أَنَّـهُم
ضَـحَايا لِـحَـيَّاتٍ غَـذَتْـها الـمَـسارِبُ؟
.مـتى يُـدرِكُ الـضِّيْقُ الـذي ضـاقَ أَنَّـهُ
بِــــلادٌ و أَنَّ الـحَـقَّ فِـيـها مَـشـارِبُ؟
.مــتـى يَـمـنَـحُ الــبـارُودُ لِــلـوَردِ دَورَهُ
و تَـغفُو بـأَعشاشِ الـحَمَامِ الـعَقَارِبُ؟
.مـتى يَـستَعِيدُ الـشَّعبُ يَومًا صَلَاحَهُ
و تُـنْجيهِ مِـن ذاتِ الـمَصِيرِ الـتَّجارِبُ؟
.إذا أَصْــلَـحَ الإنـسـانُ بـالـجَهلِ حَـالَـهُ
فَـكُـلُّ الـذي يَـأتِي بـهِ الـجَهلُ خـارِبُ
.لَـقَد لَاحَ _رُغـمَ الـلَّيلِ_ مـا كانَ خافِيًا
و لــكــنَّ أَبــصــارَ الــتَّـعَـادِي تُـــوَارِبُ
.و مَــن لَــم يَـكُن يَـومًا لِـصَنعاءَ نـاصِرًا
فَـهَـيـهاتَ أنْ تَـلـقـاهُ بـالـنَّـصرِ مــارِبُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-6-2015
