التخطي إلى المحتوى

كتابات – إيمان السعيدي 

بوح على شغاف الناي
يا صديقي تفتّقَ الحزنُ فِيَّا11011092_1653464874873196_6014136935406254370_n
شاخَ بوحي ، وَ مِلء روحي تفيَّا
لم يعد في قصائدي طيفُ شَدوٍ
وَ فَمي الطِّفلُ يُصلَبُ الآنَ حَيَّا
كلُّ يومٍ بخافقي ذاب خوفًا
ما استكانَت حدائقُ الأمسِ فِيَّا
كالفراشاتِ لم أزل مُنذُ عُمرٍ
أنسجُ الوهمَ من طموحي بهيَّا
مَوسِمُ اللحنِ لن يراني دروبًا
يغرق الوردُ من ندى شَفتيَّا
وَ طوى النّايُ تمتماتِ حروفٍ
قَدَّها البؤسُ مُذ طوى الضَّوءَ طيَّا
وَ صلاتي بموطنِ اليُتمِ تنعي
في حدادٍ جنائزًا في يديَّا
******
يا صديقي لمَ العباراتُ حيرى
في يدِ الشَّمسِ لا ترى أبجديّاُ
نغمةٌ في تخوم روحي أقامت
شَرَكًا باذخَ المنى نرجسيّا
مِعصمُ الرِّيحِ من شفاهي يباهي
بخرابٍ ولا سبيلَ لديّا
أودعَ القلبُ خِلسًة ماءَ حلمي ،
فانتشى الجَدبُ فوقَ جرحي فتيّا
يصعدُ النّبضُ متعبًا أُفقَ شِعري
يظفِرُ الموتَ في مدى أُذُنَيَّا
******
يا صديقي شحوبُ صوتي نحيبٌ
يتشاكى أسىً بنا سَرمَديَّا
خانني الضَّوءُ في جفونِ المرايا
وَ ارتمى الحزنُ في كفوفي حفيَّا
كلّما نمتُ بين كفِّي أمانٍ
أيقظ الغيبُ بالردى مقلتيَّا
هل سأغدو فوق الغيومِ غناءً
نطربُ الكونَ بالأغاني سوِيَّا ؟

هل سأغدو فوق الغيومِ غناءً