التخطي إلى المحتوى
سراديب العمى

رأسى عشُّ عصافير ..فارغٌ ؛12166042_1708655242687492_652348640_n
لماذا تنظر إلى الطائرات الحربية بكل هذه الكراهية /
أنا لست سوى فكرة مؤقتة هشة
تصلح كبيتٍ ..لا يسكنه سوى الخوف .
*****
تمنحنا فكرة التوغل عميقا فى الحياة احساسا غامرا بالانتصار ،
فقط لا تنظر خلفك ..كى لا ترى البيوت وهى تتحول إلى غبار من الطمأنينة الزائفة
..تنقشع الذاكرةُ مثل غيمة من التفاصيل التى لا تصلح لصحراء من الوقت ..
أنت هنا ،
ميتٌ
تسير بقافلة من العظام الهاربة من الشيخوخة
وتنتظركَ
امرأةٌ
عند أطراف أصابعك
التى بترتها حيرة البحث عن جمالٍ حقيقىٍ !

تنازلتُ عن كل مركزياتى القديمة / أنا لستُ العالمَ ..لستُ هذا البيتَ الحجرىَّ ..لست هذا الشارع الذى يقودنى من يدى كثوْرٍ أعمى ..لست وسَطَ المدينة البرجوازىَّ ..
لست أى شئ سوى تلك الدمامل التى تحتل كل جسدى /
فيما تنتشر أفواج من النمل ،
تخرج كل صباح من سرتى ،
وتغزو العالم كرؤيا زائفة من الخلاص
لتعود إلى شتاء الخلايا
مثل حبة قمح فاسدة
لا تصلح لجوع الهزائم
*****
العمى
الشعور الحىُّ العميق داخل عمودك الفقرى الذى يشبه سردابا من الغواية ، لا تقفز من الهاوية /
فأنت لا ترى سوى وهمِ السقوط الحر من شجرة متغضنة تشبه أمَّكَ /
وهى ترمم عظامك بخشب أمومتها الطيبة ..( أنت ثمرة تأكلها الأيام ، وترقد بذرة الخلود مخفية فى نواتك / ابحث عن اسمكَ ..)
وتتركك تمارس سقوطك
لآخر فقرة فى هذا الجسد
الذى يشبه موسيقى
تتحطم على جدار متآكل
تسنده دبابةٌ ..تبقت من حربٍ سابقةٍ !