قريباً أخي نلتقي
في الدحيّ
ووادي المُعَسّلِ
والمَسبحِ
ونلهو بصيناءَ
حتى نَرى
من الدائري
سماءَ الضّحي
ونمشي جَمالًا
بأقدامنا
الى أن نُطلَ
على الأصبحي
نُنَظّفُ بالتُربِ
أقذارَهم
ونَمحو
ولا بُد َأن يَمتحي
غداً لا أقول
الذي بَعدَه
وربِّ العقيدةِ
لم امزحِ
تَعزي الملاذُ
لِمَن لم يَجد
ملاذاً ولم يلقَ
ِمن مَطرحِ
تعزُ اذا ً
لا تعودُ الورا
ولا ترجعُ الخلفَ
أو تَنتَحي
سَتلفِظُهم نحو َ
هيجائِها
كلابا ًمن الذل ِ
لم تنبحِ
ولن ترتضي
قطُّ مستعمراً
ولو رابطَ الدهرَ
لم يبرحِ
فقولي له
إن يشأ عيشةً
بعيداً عن الذُّلِ
فلينتحِ
وقولي له إننا امةُ
إذا ما زرعنا
الهوا نَفلَحِ
فَشُدي السواعدَ
يا أمّنا
لعلكِ إذ ذاكَ
أن تربحي
وقومي مع الناسِ
في بهجةٍ
وَغنِّي كما
شئتِ أو فامرحي
وإيّاك يا أمُّ
إن جاءنا
حقيرُ بثورين
أن تصفحي
وهذي الدماء
التي أهرقت
بحورا فإياك
ان تسمحي
فَتَنسَينَ ما سالَ
من دَمِّنا
من الحوضِ
حتى أقاصي الدّحي
وإيّاك أن
تفتحي مَدخلًا
وإيّاك إيّاك
أن تفتحي
وإياك أن تقبلي
ديةً
من النّغِلِ فالنّغِلُ
لا يستحي
وطوفي على
من قضوا نَحبَهم
وبُثّي أريجَكِ
أو فانضَحي
ومُرّي على
كل أيتامِنا
وهزّي على
رأسهم
وامسحي
نموتُ ونَفنى
ولا نرتضي
بأن تُستباحي
وأن تُجرحي
فكيفَ وسيف ُ
العِدى مُصلَتُ
يُريدُكِ بالقهرِ
أن تُذبحي
نُحبّكِ ياأمّ ُ
فوق الذي
تَريَنَ وإن أنت ِ
لم تَلمَحي
يُريدونَكِ الدهرَ
خوارةً
وكم يكرهونَ
بأن تنجحي
وأنت ِالعصيةُ
في وجههم
سَتَبقيّنََ دوماً
ولن تَنزَحي
َلقَد حَرّموا أن
تَرَي عَالِياً
وأن تَستَزيدي
وأن تَطمَحي
فصبي عليهم
سهام الردى
كماشئت يا أمنا
وانضحي
وظلي كما انت
جبارة
فانت العصية
لا تجنحي
الرئيسية » قريباً أخي نلتقي في الدحيّ
